الحلبي

620

السيرة الحلبية

دخل على هشام بن عبد الملك فقال له يا أبا سليمان الذي تولى كبره من هو قال عبد الله بن أبي قال كذبت هو علي قال أنا أكذب لا أبالك لو نادى مناد من السماء إن الله أحل الكذب ما كذبت حدثني عروة وسعيد وعبد الله وعلقمة رحمهم الله عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت الذي تولى كبره عبد الله بن أبي وعن عائشة رضي الله عنها أنه ذكر عندها حسان بسوء فنهتهم وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحبه إلى مؤمن ولا يبغضه إلا منافق وفي البخاري كانت عائشة رضي الله عنها تنكر أن يسب عندها حسان وتقول إنه الذي قال * فإن أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء * فبهذا البيت يغر الله تعالى له وذكر بعضهم أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش عبد الله بن الزبعري وأبو سفيان ابن عمه صلى الله عليه وسلم وعمرو بن العاص وضرار بن الحارث ولما أراد حسان رضي الله عنه أني يهجوهم قال له رسول الله كيف تهجوهم وأنا منهم وكيف تهجوا أبا سفيان ابن عمي فقال له والله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين فقال له صلى الله عليه وسلم ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك فكان يجيئ إلى أبي بكر ليوقفه على أنسابهم فجعل حسان يهجوهم فلما سمعوا هجوه قالوا إن هذا الشعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة وعاش حسان رضي الله عنه مائة وعشرين سنة نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام وعاش والده مائة وعشرين سنة وكذا جده ووالده جده قال بعضهم ولا يعرف أربعة تناسلوا وتساوت أعمارهم غيرهم ولم يشهد حسان مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا لأنه كان يخشى الموت فكان ينسب للجبن ومن ثم جعل يوم الخندق مع النساء والذراري في الآطام وما وقع له مع صفية عمته صلى الله عليه وسلم في أمر اليهودي الذي قتلته في ذلك المكان وما قاله لها يدل على أنه كان جبانا شديد الجبن ويرد إنكار بعض العلماء كونه جبانا قال إذ لو صح ذلك لهجى به فإنه كان